كم منا يعلم أن هناك أصنام فكرية ؟ قليل
و كما منا يشك أن بداخله أصنام ؟ أقل من القليل
و كم منا يعلم أن بداخله أصنام ؟ أقل من أقل القليل
فالاسلامي يظن أنه على حق و أن ما بداخل جميع الناس أصنام و الليبرالي يظن ذلك أيضا و الاشتراكي يظن ذلك أيضاً و المفاجأة يظن حزب الكنبة أنه على حق و أن هؤلاء الناس ( السياسين ) مخدوعين و بداخلهم أصنام
كلنا يعلم أن في غيرنا أصناماً و لكن لا نعلم أن ما بداخلنا أصناماً
فالإسلامي انتقد فكرة الخروج على الحاكم رغم انك تأتيه بكلام لابن تيمية و كبار المفكرين الاسلاميين فيكون رده أن من كان شيخه كتابه فقد ضل أو الخروج عن الجماعة شر
و يعلم الاسلامي أن هناك علماء سلطان و يرى خطأ الدعاة الفاضح و اذا انتقدتهم يكون رده أن لحوم العلماء مسمومة
مقولات لا يعلم من قالها ؟
و لم قالها؟
و عن من قالها ؟
و لا يعلم ماذا يقصد قائلها؟
و ينتقد الاشتراكيين و الليبراليين الاسلاميين
رغم أنه لا يعلم ما هي الليبرالية أو الاشتراكية ؟
هي معنى رائع هذا كل ما يعرفه عنها
و اذا قلت له دع الاسلامي و تكلم مع حزب الكنبة يقول أنهم جهال و لن يفهومني و لكن هل حاول ؟
لا أظن الا قليلا و هذا لا يدل الا على أنه لم يقرأ كثيراً
و لكن دعنا نعد لموضوعنا ما هي الأصنام ؟
الأصنام هي ما تمنعك من التقدم و الابداع لو شبهناها بحاجز اسمنتي يسد طريقك و طبعاً لن تمر الا اذا كسرتها تماماً هذه هي الأصنام اكسرها و انطلق
ماذا تنتج عن ؟
تنتج عن خوف أو تعصب (ناتج عن عادة أو اعتقاد أو رؤية) لو نظرنا جيداً لحزب الكنبة لوجدنا أنه كان هناك صنمان بارزان : 1- صنم الخوف من الفوضى و ما البديل اذا ثرنا
2- صنم خوف اني اذا ثرت سيتركني الشعب لوحدي ادخل السجن
هؤلاء الأصنام انكسروا فأصبحنا في حرية و ننتخبو نحاول أن نرى مستقبلنا
لو نظرنا إلى الاسلاميين سنجد أصنامهم في الدعاة الذين قالوا لهم أن الخروج حرام و سنجد صنم الخوف من المصالح و المفاسد أيضا و ربطوا الاسلام بهؤلاء الأشخاص و نسوا أن عبقرية الاسلام غير مرتبطة بشخص
اما الناصريين فهم رأوا أن الثورة ستبدأ اما بانقلاب من الجيش أو نتيجة وعي عام قوي يقوده تنظيم طليعي و بداخلهم رمز جمال عبد الناصر يدافعون عنه و يوالون و يعادون على أساسه
اما الاشتراكيين رأوا أن الثورة المسلحة هي السبب لأنهم قرأوا كتب جيفارا و حرب العصابات رغم أنهم أكثر المؤمنين بمنهجية الشك البناء
و الليبراليين اتبعوا رموز و سلفنوا الليبرالية و تراهم يدافعون بتعصب عن رموز الليبرالية كدفاع السلفيين عن مشايخهم
كل شخص بداخله رموز لا يتصور ان تخطئ و افكار لا يمكن ان تكون خطأ هذه الافكار هي ما تمنعك من الانطلاق و الابداع
كيف يمكن كسر الأصنام ؟
أرى و الله أعلم أن أصنام الخوف و التعصب لا يمكن الا غلبها بالخوف و التجربة و القراءة و المحاورة
فالثورة مثلاً قضت على صنم الخوف و جعلت الناس يثقون أنهم يستطيعون فعل شيئ جميعاً و رغم المحاولات المستمرة بالتشويه هم لا يستطيعون ارجاع ما كان لأن الأصنام تكسرت
المحاورة فعن تجربة كان يظن الاسلاميين ان الليبراليين عملاء و يظن الليبراليين ان الاسلاميين متخلفين حتى تم المحاورة و العمل معاً من أجل الوطن و وجدوا أنهم يمكن أن يقوموا ببناء البلد و الدفاع عن الظلم معاً فهو ما يتفقوا عليه و يتركوا الباقي لصناديق و لكن العقليات القديمة أفشلت الشعور الجميل أيام الثورة
القراءة أن تعرف ما هي أفكارك حقا و تحاول أن تدعمها حتى لتستطيع الرد جيدا من ثم تقرأ كتب الآخرين حتى يكون الاختلاف على ارضية معرفة جيداً
أصدقائي هيا بنا معاً لنكسر الأصنام داخلنا
الشافعي : رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب
مالك بن نبي : ربط الفكرة بالشخص يحرمك الفكرة
أغلب من أصلوا في أصول الفقه معتزلة و رغم هذا استعان به أشد المخالفين لهم و هم الحنابلة
لو نظر العقلاء نظرة جيدة لوجدوا أن الفروق بينهم بسيطة
مالك بن نبي : ومن سنن الله في خلقه أنه عندما تغرب الفكرة، يبزغ الصنم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق