إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 9 ديسمبر 2010

برلمان موازي

طبعا سمعنا عن برطمان الحزن الوثني الي حصل و طلع ناس كتير بتقول عايزين نعمل برلمان مواز و ناس كتير فرحت بالموضوع و لكن تعرف ازاي نستفيد من البرلمان دا؟ لا طبعا و كتير للأسف أكتر حاجة يعرفوها عن البرلمان المواز انه مش عمودي :D

فيه نوعين من البرلمان : برلمان لشو الاعلامي و برلمان يبقى نوع من حكومة الظل لسحب الشرعية من النظام الأولاني لاثبات التزوير و دا مش محتاجينه و دا يسمى انتخابات رمزية زي المحاكمة الشعبية كدا و خلافه شكل رمزي يبين التزوير الي حصل

طيب هل دا احنا محتاجينه؟؟؟؟

لا طبعا لو سألت أقل عيل في جمهورية القهر العربية مصر حبيبتنا هيقولك مزورة يا باشا

طيب يا جماعة عشان نوري الناس بتوع برة و نثبت انه مزورة و نسحب الشرعية من تحت النظام

ما هو الناس بتوع برة برضه عارفين انها مزورة و بص في جرايدهم واشنطون بوست و نيويورك تايمز و خلافه

طيب عشان نبقى شرعيين مع الشعب ما هو الشعب مش حاسس بيك أصلا عشان تعمل دا و انك تجيب الكلام من النخبة فوق هيكون مجرد انك هيكون عندك دوائر معينة و نخبة احنا حفظناها هتمسك الصدارة

يا عم قفلتها في وشنا طيب نعمل ايه؟؟؟؟؟؟؟؟

والله دا رأي ممكن يكون غلط و ممكن يكون صح و نتناقش فيه مع بعض أنا برضه أخوكم الصغير

مبدئيا عايزين نعمل انتخابات تاني و لكن انتخابات ايه عن طريق الرقم القومي و التصويت الالكتروني

هل هيسمحوا بكدا ؟؟؟؟

احنا مش عايزين أكتر من أننا نثبت شرعية من الشعب فمش هنعملها بمظاهرات و لا مسيرات

كل مرشح موجود هيتحط ليه نصاب معين من الأرقام القومية و الأسماء لازم يعديه عشان يخش الانتخابات و بعد كدا نبتدي و كل الي محتاجينه في دائرة عشان نبدأ الانتخابات فيها أن عدد الأصوات يكون كافي عشان أي مرشح من المرشحين المستقلين أو المحزبين يعدوا بتوع الحزب الوطني

يعني لو بتاع الحزب مثلا واخد 6000 صوت و المرشح بتاع المعارضة جاب 7000 صوت من أرقام قومية صحيحة يبقى المرشح دا متزور ليه رسميا و معانا 7000 رقم قومي يشهدوا انهم عايزين المرشح دا

و هنا بدأنا نجيب الشرعية من الشعب لمجلس حقيقي

و طبعا كل مرشح هيقدم البرنامج بتاعه برنامج حقيقي فعلا ازاي هيحاسب الحكومة على تقصيرها في الدوائر كذا و كذا و هيبتدي يحاول مع أهل دائرته أنه يطبق دا

هي دي الفكرة مبسطة جدا و طبعا لو الفكرة دي نجحت هيكون برلمان زي الفل

و لو فشلت هيكون شو اعلامي و هينجح المرشحين بتوع المعارضة في كذا دايرة و هيحصل الشو الاعلامي بتاع الأول

و دمتم

:D:D


الجمعة، 19 نوفمبر 2010

الإسلاميون و شريحة التأسيس 1

مقدمة لابد منها

-----------------------

مبدئياً لن أتكلم عن البعد الفكري أو العقائدي رغم اختلافي معه و انتقادي في المقالة التي تتكون من جزأين ما هو الا نقدا بناءاً لشريحة الإسلام السياسي لعلمي بوطنيتهم . هذا المقال سيتكلم عن شريحة التأسيس و شريحى التغيير كما أنني سأتكلم على تنظيمات العمل السياسي المباشر أو ناشطين العمل المباشر (غير الإخوان) لا الغير المباشر كالسلفيين.


مصطلحات

-----------------------

شريحة التأسيس : يجتمعون على أساس الفكرة و المبادئ الفكرية و هي هنا الإسلام هو الحل أو أن الشريعة الإسلامية هي الحل أو أن الإسلام نظام دين و دولة .

صفاتهم : التفاني - انكار الذات -تمتعهم بثقافة عالية (هنا فقه شرعي قوي مع علم بالواقع السياسي) -تدريب جيد من مهارات القيادة و الإعلام و خلافه .

عمر هذه الشريحة محدد و يجب أن تنتقل من التأثير على الوادر إلى التأثير على شريحة التغيير

الجيش في الانقلاب العسكري - العمال في شل الحركة الصناعية - رجال الأعمال و المؤسسات الاقتصادية في حالة الاضراب العام لشل الدولة - الطلاب في الانتفاضات الطلابية

صدق أو لا تصدق شريحة تأثير التيارات الإسلامية تكون على هؤلاء جميعهم و هي شريحة المتدينين


التيارات الإسلامية

---------------------------

شريحة التأسيس في التيارات الإسلامية : هم طلاب العلم و المفكرين

و في رأيي يجب أن تكون كالآتي :

1-ملتزمة دينياً من كل الناس

2-عملها في زيادة الكوادر من باب الإيمان العقائدي ثم السياسي

3-اتقاء الشبهات لحد بعيد و مثال أن الرسول لم يقتل المنافقين حتى لا يقال عن محمد يقتل أصحابه

4-الإهتمام بالفتاوي الدينية التي تهم الناس و الإقتراب منهم من هذا الباب مع وجود دروس لتاريخ و الزهد و خلافه لزيادة الجانب الأخلاقي لا الجانب السياسي فقط.

5-تدريبها على مهارات القيادة و الخطابة و الإعلام


ما يحدث

----------------------------

1-قلة الالتزام الديني وسط الإسلاميين المستقلين بالذات و عدم الاهتمام بهذا لخروجهم من تيارات تشجع الزهد اكثر من السياسة

2-عدم الاهتمام بالكوادر الفكرية و ان كانت موجودة فهي لا تبرز للناس بل تهمش جانبا و هي من مشاكل مصر للأسف

3-عدم اتقاء الشبهات تماما و هذا يظهر في المقاطعة فالناس تنتظر منك أن تكون أول المقاطعين و خلافه

4-التنظيمات السياسية أغلب كلامها عن ما يحدث في مصر من جانب سياسي و لا تهتم بالحالة الأخلاقية للناس و لا تتكلم فيها و هذا يبعدهم عن التيارات الاسلامية التي على علاقة غير مباشرة بالسياسة مثل بعض السلفيين أو المبتعدون عن السياسة كالدعوة و التبليغ.

5-التدريبات على القيادة و الإعلام و المهارات السياسية لا تتم و الوحيدون الذين أراهم يهتمون بهذا الاخوان


***********************

المقالة القادمة على الإسلاميين و شريحة التغيير


الأحد، 31 أكتوبر 2010

الأقاليم و الصعيد و التغيير

تحظى المناطق من الصعيد و الأقاليم باهتمام قليل من الإعلام التلفزيوني و المقروء و باهتمام ليس ضخما من الإعلام الالكتروني للأسف رغم اهميتها و رغم أن الأمن هناك أشد بطشا من أمن القاهرة.

أمثلة : اختطاف محمد فوزي من 25 أكتوبر و مر على اختفائه أسبوع و بالبلدي محدش عبره حتى الالكتروني

نسبة الفقر العالية في أسيوط - غلق المحلات في أسيوط و اتاوات المحافظ - وجود مخالفات في المنوفية ليس لها عدد - ضرب الناشطين في أسيوط أكثر من مرة ( و لولا ستر ربنا في المرة الأولانية وجود ناشطين زي السكر) - ضرب الناشطين الطلابيين في جامعة المنوفية -اختطاف ناشط من كفر الشيخ من 25 أكتوبر و عدم السؤال عنه الى الآن و غيره كثير

و الحكومة لا تريد غير محافظة القاهرة كنشاط سياسي قوي لماذا؟ قد يكون : 1-ظهورها أمام العالم بالمظهر الديمقراطي الرائع أنها تترك الاحتجاجات و التظاهرات

2-عدم وجود أكثر من محافظة فيها بؤر نشاط حتى يمكن السيطرة عليها بسهولة

3-الكبت الفظيع في الأقاليم و الصعيد مع الفقر الشديد الذي ينذر أن هذه المحافظات قد تثور في أي وقت لو وجد من يحرك هؤلاء الفقراء

أمثلة : 1-التضييق على الناشطين في الشرقية

2-الضرب المبرح لناشطين اسكندرية في عابدين عكس القاهرة

3-التضييق على الناشطين في أسيوط و تهديدهم

4-قمع المحلة سابقا بقوة ليس لها مثيل

لماذا الأقاليم و الصعيد مهمة؟

1- الفقر و الكبت الشديد فيها و مما يدل عليه صور صناع الحياة الموجودة مثلا عن المنوفية و غيره فيجب علينا الاشتراك في رفع هذه المعاناة

2-عدم تمركز تيارات التغيير في محافظة واحدة

3-الأقاليم و الصعيد حوالي 60 مليوناً من الشعب فغير المعقول الاهتمام بعشرين مليونا فقط

كيف يمكن المساعدة ؟

1-بالإعلام الالكتروني و الاهتمام باظهار نشاطاتهم كما الاهتمام بالقاهرة

2-محاولة دعمهم عن طريق المؤتمرات لابرازهم في الإعلام و ابراز مشاكلهم و احتياجانهم أو بالوقفات عند المثلث الحر في القاهرة و تقديم البلاغات في حالة الاعتداء عليهم

3-أن يكون هناك علاقات قوية بين ناشطين القاهرة و بينهم و متابعة نشاطاتهم و احساسهم أنهم معهم في كل الخطوات ...

بالبلدي انهم مش لوحدهم

-------------------------------------------

لا يستطيع أحد أن يمتطي ظهرك الا اذا كنت منحنيا

و لا يستطيع أن يمتطي أحد ظهر أخيك رغما عنه الا اذا تركت أخيك عرضة لهذا

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

التغيير يتحدى الملل




وائل عادل

لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون مشهد التغيير هو المشهد الأكثر مللاً في الشارع، فالشارع ليس إلا شاشة عرض كبيرة، أو مسرحاً حياً ينصب في أي مكان بعفوية. والناس يتفرجون على أفلام وبرامج يومية في تلفزيون الشارع، ويقررون أي الأفلام والبرامج يتابعون وأيها يغلقون. انظر إلى هذا الذي يتابع حواراً حاداً بين زوج وزوجته في المترو، لقد أعجبه البرنامج فأعطى أذنه لهما، وعندما تأتي محطة نزول مقدمي البرنامج يسألهما، متى ستركبان غداً؟؟ إنه يسأل عن موعد البرنامج ليتابعه!!


وهناك آخر تعجبه أفلام الأكشن والإثارة، يتابع في المترو مشهد شاب يعاكس فتاة، ليس المثير في المشهد الفتاة، وطبعاً ليس الشاب، لكنه أخوها الذي سيشق الصفوف ليهشم أنف الشاب.. ثم تنهار الفتاة باكية. ينتهي الأمر بدراما رائعة يتابعها الجميع، يختمونها بتمتمة وهم يقلبون كفوفهم.. "جيل آخر زمن". ثم ينزل كل منهم في محطته أملاً في أن يحظى بعرض أكثر تشويقاً.


فجأة صعد المترو شخص يصرخ في الناس.. الحقوني.. الشرطة تطاردني، كان يظن أن الجمهور سيقف معه، لسان حاله وهو يعرض مشهده "مش هتقدرتغمض عينيك"، لكنه لم ينتبه، فأغلب الواقفين في المترو ليس معهم بطاقات هوية، نزلوا في أقرب محطة وتركوه للشرطي. أخذ يكيل السباب للجمهور السلبي، لكنه نسي أنه يعرض لهم فيلم رعب، يا له من مخيف وممل!!


ولا يتوقف الأمر على البرامج المرئية، فأحياناً لا تستطيع أن تدير وجهك من فرط الزحام، حينها ستفكر إلى أي الحوارات ستنصت .. هذا أم ذاك.. نعم إنها إذاعة الشارع المحيطة بنا بترددات مختلفة. فقط اضبط الموجة وضع أذنك في الاتجاه الصحيح. بهذه البرامج اليومية الارتجالية يسلي الناس أنفسهم، ويروحون عنها، فهم بين ممثل ومشاهد، الكل متساو، والعرض الأكثر إبهاراً سينال إعجاب الجمهور.


الآن فكر.. ما الذي تقدمه أنت للجمهور؟؟ هل ينافس المعروض اليومي؟؟ هل ستتمكن من لفت الأنظار إليك وتشجيعها للاتصال ببرنامجك؟ هل ستجعل كلمة "التغيير" عشق الجماهير وأغنيتهم المفضلة؟!
أنت تتحدث عن أهمية التواصل مع الجماهير في الشارع.. يجب أن توقن أن الشارع ليس ملكك، لكن بإمكانك أن تملكه، الجمهور لن يجاملك وليس مضطراً لذلك، قد تسبه، قد تلعنه، قد تندد بعدم اهتمامه بك،أنت بذلك تضطره إلى أن يحول القناة، أو يبيع التلفاز بأكمله.. يهج ويغادر البلد!!


غير برامجك، غنِِّ.. اضحك.. مثَّل.. كن كوميدياً، وكن جاداً، انطلق في الأسواق والمواصلات والمدارس والجامعات، عوالم واسعة لكل منها لغته المميزة، اظهر كل يوم بفكرة جديدة ولون جديد، كن لطيفاً مع الجمهور، حرر عقله واملك مشاعره، واجعل أعداءك يشهدون لك بالذكاء، ويحترمون عرضك، واعلم أنهم بدورهم قد يكونون ملوا من أسلوبك، مما يزيدهم حنقاً عليك.


وفي النهاية.. أنت المتحمس الذكي، وأنت المخرج المبدع، والفنان المتألق، خطط للفوز باهتمام الجمهور، واعلم أن الجمهور ذكي يميز العرض الجيد، إن أحببته أحبك.. وإن خاصمته لم يبال بك.. اجعل شعارك من الآن كذلك الذي صعد المترو دون أن ينبت ببنت شفة، إلا أن الكل كان يحملق فيه، كثيرون رفعوا هواتفهم ليصوروه، أما الفتيات فتحلقن حوله يُقَبلنه، ثم هرع الناس إليه ليناقشوه.. كان طفلاً صغيراً يمسك بالونة مكتوب عليها... "التغيير يتحدى الملل"!!

السلفيين و تحليل تحركاتهم 2

هل السلفية فعلا تيار حكومي أم سينقلبوا عليهم ؟؟

السلفية لم توجد الا لسببين : الأول : مهاجمة التيارات الجهادية و الحركية بتيارات أقل منها تطرفا و أعني بالحركية هنا التي تكفر الحاكم علنا و تطلب التحرك لتخلص منه.

الثاني : التخلص من النفوذ الايراني بابراز تيار ضده دائما . رغم انه حاليا هناك قد يكون هناك اختلافات بعد غلق القنوات

و الذي أعطى الضوء الأخضر لهذه التيارات (لم يختلقها ) رغم عداواتها له : الدولة الأمريكية .... راجع تقرير راند

وجدت الحكومة المصرية هذا التيار مفيدا في أشياء كثيرة :

1-تحريم المظاهرات بدعوى الخروج على الحاكم و على هذا الأساس طبعا تحريم الاضرابات و الاعتصامات و خلافه

2-ضرب التيار الاخواني بالذات من المجددين فيهم بدعوى انهم مبتدعين

3-ضرب التيارات التي تطالب بالتحرر من النظام بدعوى أنهم لا يعملون لأجل الدين بل يعملون من أجل الوطنية و القومية و هذه المسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان (كما يقولون)...بل و قد يصل الى الوصف بالفاظ نبتعد عنها تماما.

لكن نعود الى السؤال هل هو مع الحكومة أم لا؟

ليس هناك شك أن المدرستين الأولى و الثانية مع الحكومة

أمّا الثالثة فهي تؤسس لتيار فكري تريد الوصول به الى مبتغاه و لا أظنه بعيدا حينما تصل لهذا و تصل لحركة مؤدلجة قوية أو نسميه حزبا أو تنظيما رغم كرههم لهذا الكلام.

و لكن المشكلة التي تؤرقني فعلا :

هل لهم خطة للاصطدام أم أنهم يجهزون له فقط و سايبنها لله كما يقولون؟

اذا حكموا هل لديهم خطة لهذا؟ و اذا كان ما مصير التيارات العلمانية و الاسلامية الأخرى؟

و لكن هل هناك صدام حصل فعلا مع الحكومة :

1-حرب غزة

2-النقاب

3-مظاهرات كاميليا شحاتة

4-غلق القنوات

------------------------------------------------

كلامي صواب قابل لخطأ و كلام غيري خطأ قابل لصواب

السلفيين و تحليل تحركاتهم 1

السلفيين فئة ظهرت منذ زمن بعيد بالنص في التفرق بين التيارات الاسلامية لتتبنى كل منها منهجا معينا فمنهم من اتجه الى السياسة الحالية و اصلاحها مثل الاخوان و منهم من اتجه الى الجهاد ضد الحاكم و منهم من اتجه الى الاصلاح فقط و هم جماعة الدعوة و التبليغ و منهم من اتجه الى نبذ البدعة و البحث العلمي و هم السلفية العلمية و انتشرت أكثر بناءا على دعوة الشيخ الألباني بالاصلاح و مهاجمة البدعة و انتشرت في مصر عن طريق مدرسة اسكندرية التي أعتقد ان القيادة فيها لاسماعيل مقدم.

ما هي السلفية؟ما هي تحركاتها؟هل هم فعلا يتجهون الى مقاطعة الحكومة الحالية بطريقة غير مباشرة؟هل السلفية فعلا تيار للحكومة ام سينقلب عليها؟

ما هي السلفية ؟

السلفية على حسب قول اسماعيل مقدم و الالباني في شرائط لهم أنه كان هناك معتزلة و اهل سنة في صراع ما بينهم نشأ عن هذا وجود الاشاعرة و كان يقولون على أنفسهم أهل سنة فتمت التفرقة بينهم أنهم سلفية و الآخرون أشاعرة.

و السلفية يتمسكون بحديث أن السنة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم و خلفاؤه عضوا عليها بالنواجذ.

و هو كلام جيد :) رغم ان التطبيق مخالف

*************************

و تكملة لسؤال السلفيين حاليا ثلاثة بارزين و رابع غير بارز :

الأول مع الحكومة تمام و احب تسميتهم بمصطلح مدرسة أمن الدولة و هم قد يبلغون عن الاناس ضد النظام و يعملون مع الامن فعلا و يظنون انهم يقومون بواجب ديني و أكثرهم شهرة ربيع المدخلي في السعودية و أسامة القوصي و سعيد رسلان في مصر و يشترك معهم بعض أنصار السنة و الجمعيات الشرعية و يحرمون الاعمال الجماعية .

الثاني : هو تيار مع الحاكم و لكن لا يعمل مع امن الدولة و اسميه مدرسة أولي الأمر و منهم مشائخ في المنصورة بغض النظر عن ذكر الأسماء لان أسماء المدرسة هذه بالذات تثير الحساسية عند البعض و هم يحرمون العمل الجماعي أيضا بدعوى عدم التحزب.

الثالث ليس مع الحاكم و لا ضده فهو لا يهاجم الحاكم علنا و لكن لا يعترف بشرعيته بل يهاجم من يقول عليه أمير مؤمنين أيضا و يهاجم المدرستين الاولى علنا و الأخرى سرا و منهم مدرسة اسكندرية و يتضح من الخلافات القائمة بين مدرسة اسكندرية و تلاميذ المدرسة الثانية.

**************************************************

هل هم فعلا يتجهون الى مقاطعة الحكومة الحالية بطريقة غير مباشرة؟

انا لن أتكلم عن المدرستين الاولى و الثانية رغم اشتراكهم بشكل غي مباشر في هذا الموضوع و لكن نتكلم في التأصيلات

من المعروف أن أسمى طرق المقاومة السلمية هي المقاطعة و همّ السلفية مقاطعة عدوهم العلمانية بغض النظر عن الحاكم لأن العلمانية عدوهم الأول فكيف يقاطعونه؟

واحد : حكم اللحية و وجوبها مما يضفي هيئة مخالفة للهوية التي تريدها الحكومة بل و تشددهم و حثهم على هذا الحكم دون غيره عند الشباب.

اثنان : النقاب و أيضا هو لفرض هوية و أول مظاهرات اشترك فيها السلفيون كانت مظاهرات لمحاربة قرار منع النقاب بالجامعات.

ثلاثة : مهاجمة بعضهم لدخول كلية الحقوق لانها كلية تدرس القوانين الوضعية و هي قوانين تحكم بغير ما أنزل الله

و هذا تمهيد لمقاطعة العلمانية و قوانينها بشكل دائم و منهم الشيخ ابو اسحق الحويني.

أربعة : التمهيد لمحاكم اسلامية كما في كتاب المنة لياسر برهامي بمطالبته لناس لتحاكم لشيخ ثقة بدل التحاكم لقوانين الوضعية.

خمسة : تحليل المظاهرات في حالة الضرورة و طبعا الضرورة متروكة للمشائخ كما وضح في موضوع كاميليا شحاتة و طبعا هذا يدل أن غيره مما حرم علينا من اضرابات و عصيان سيحلل عند الضرورة أيضا.

ستة : محاولة فرض الهوية على الجيش كما حصل من تحريم حلق اللحية حتى عند دخول الجيش و أقلهم أحمد فريد من مدرسة اسكندرية الّذي قال بأن حلف اللحية في الجيش يجب أن يتم عبر فتوى لكل شخص.

سبعة : تحريم دخول البرلمان بدعوى أنه برلمان يحكم بغير ما أنزل الله و تحريم التصويت في البرلمان .

و هنا مكسب مزدوج فإما يذهب الرجل للمخابرات و يترك الجيش العلماني يإما يدخله باللحية و هنا يتم الفرض وآخر سطر استنتاج مني.

مع التكملة لاحقا

ملحوظة قد اتفق أو لا اتفق معهم و لكنه تحليل و قد يكون أيضا خاطئ

و الصورة موضوعة حتى لا ننسى القضية الفلسطينية

---------------------------------------

رأيي صواب قابل للخطأ و رأي غيري خطأ قابل لصواب


الأربعاء، 4 أغسطس 2010

الإسلام بين الثبات و المرونة



الإسلام بين الثبات و المرونة
---------------------------------
مبدأ الثبات و المرونة أو مبدأ وجود ثوابت و متغيّرات هو الأصل في جميع الشرائع الناجحة حتى العلمانية مبدأ ثابت عند الجميع لا تخالفه القوانين رغم قيام العلمانية بهذا بشكل جزئي أي أن الدول العلمانية لها دساتير و
القانون لا يخالف الدستور مع الفارق أن الدستور من الممكن أن يتغيّر
فما معنى الثوابت و معنى المتغيّرات؟و ما هي في الدين الاسلامي؟
تعريف الثابت لغة :الشء الذي لا يتحرك
اصطلاحا :ما اتفقت الشريعة عليه بايجاب أو نهي لأن فيه مصلحة الشعوب في كل زمان و مكان
المتغيّرات : لغة :الأشيّاء التي تتغيّر
اصطلاحا :ما تركت فيه الشريعة مساحة للتغيير لكي يختار الناس ما يناسبهم من الزمان و المكان
قال الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا)
الأمثلة
--------------------
الثوابت في السياسة :
1-دفع الظلم عن الأفراد و الشعوب بالأخص المسلمة
و دفع الظلم اما بدفعه نفسه أو بمنع الظالم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالما أو مظلوما)
2-مراعاة حقوق الأقليات
أهل الذمة معناها أنهم في ذمة الله أو ذمة رسول الله صلى الله عليه
وسلم
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً رواه الإمام أحمد، والبخاري، وابن ماجه.
3-عدم موالاة الدول المحاربة للمسلمين مع جواز السلم بشروط لا تضر المسلمين
4-ممنوع منعا باتا نقض العهود الصحيحة مع الدول
قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
من كان بينه و بين قوم عهد فلا يحلن عهدا و لا يشدنه حتى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء.......البخاري

المتغيرات في السياسة
---------------------------
1-نظام الحكم
2-طرق دفع الظلم (اسمها دفع الصائل عند الفقهاء)
كان في القديم يجوز للشخص دفع الظلم من أي كان حتى و لو الحاكم بالقتال
و لكن حاليا هناك طرق حديثة لهذا تمنع الفتن الناتجة عن القتال و من مثلها الضغط السلمي و العصيان المدني
و لم يحدد الشارع(القرآن و السنة فأتمنى من الجميع التعود على هذه الكلمة مني دائما) الطريقة و لكن حددت و أثبتت مبدأ دفع الظلم
و هو الدفاع دون المال و العرض و الدين و النفس
3-طرق ترشيح الحاكم أو انتخابه
لم يثبت نظام موحد بهذا فليس هناك حديث أو آية بهذا بل اختلفت الطرق حتى بين الصحاب

الأربعاء، 14 يوليو 2010


يواجه الإعلام الإسلامي مشكلات خطيرة في طريق عمله الشاق في توعية العقول، وصياغة الأفكار، وأساليب البناء العقائدي والثقافي والحضاري للأمَّة المسلمة، ويمكن القول: إنَّ هذه المشاكل أو الإشكاليات أو المشكلات بعموم ألفاظها اللغوية الجائزة، ليست عامة على وجه الإطلاق في إعلامنا الإسلامي بل قد تكون هنالك مشاكل لدى بعض الوسائل الإعلامية المتاحة فتختلف هذه المشاكل من وسيلة إعلامية إلى غيرها من ضروب الإعلام باختلاف أنواعه.

والإعلام بعامة سلاح خطير للغاية، وقد سمَّاه كثير من أهل الشأن بالسلطة الرابعة، بل كان (هيغل) يقول معظِّماً لشأن الإعلام: "الصحيفة هي الصلاة العلمانية الصباحية للإنسان الحديث!!"؛ وهو حديث شخص ملحد، إلاَّ أننا نلحظ أنَّ غالبية المسلمين يقومون في الصباح الباكر وبعد أداء صلاة الفجر؛ بمطالعة الصحف والجرائد، أو مشاهدة مواقع الإنترنت، أو متابعة القنوات الفضائيَّة لسماع الأخبار، والاهتمام بجديد اليوم من خلال هذه الوسائل الإعلامية.

ولأنَّ الإعلام فتح كبير في زمن العولمة؛ فإنَّ على روَّاده من المسلمين استغلاله للتأثير على الناس ومواجهة التحديات المعاصرة، وعليهم أن يستصحبوا معنى كلمة: "الإعلام الإسلامي" لكي يفلحوا وينجحوا، ولكي لا يكونوا عرضة للتنازلات والضغوط التي تهوي بهم إلى جرف هار!!

وبما أنَّ الأصل في الإعلام الإسلامي أن يستقي جميع أموره وتعاليمه من الشرع الإسلامي، ومقاصد الشريعة، مع فقه الواقع الحياتي وخبرات الناس وتجاربهم بما لا يتناقض و ثوابت الإسلامي عقيدة وقيما؛ فإذا كان ذلك كذلك لزم صناعة بديل حيوي وفعَّال وإيجابي يجذب الأبصار لمشاهدته ومتابعته.

إنَّ من الممكن أن نقول من خلال متابعتنا للمسيرة الإعلامية للإعلام الإسلامي بأنّهَ يتطور يوماً بعد يوم، ويكتسب الخبرات، ولنتحدث على مستوى الفضائيات والإذاعات والصحف، فقبل ثلاث عقود من الزمان، كانت المجلات الإسلاميَّة تعد على الأصابع، وكذا الإذاعات الإسلاميَّة، وأمًّا الفضائيات فلم يكن هنالك إعلام فضائي إسلامي ملتزم ومحافظ!!

ومع هذا كله فإنَّ مسيرة الإعلام الإسلامي محفوفة بالمخاطر، وأمامها عقبة كؤود، فالإعلام الإسلامي يمشي في طريق مؤلم وشاق مع تعرضه للمخاطر، لكن بجهود الصالحين، وعمل المخلصين من أبناء الأمَّة، وملازمة الرقي والإبداع وصناعة الأفكار الجميلة والرائعة يتحسن الحال، ويصلح الوضع وترتقي المنظومات الإعلاميَّة الإسلامية بكينونتها الفكريَّة.

لقد قال (بيل جيتس) رئيس شركة مايكروسوفت وأحد كبار المشتغلين بالتقنية في مجال الحاسب الآلي: "من يسيطر على الصورة، يسيطر على العقول"، وما دام أنَّ الإعلام الإسلامي يريد التأثير على العقول وجذب الناس إليه، فعليه أن يكون على مستوى التحديات التي تواجهه، ويصنع من الأزمة مخرجا، ومن الصعائب حلولاً.

لنضرب مثالاً واقعياً على ذلك فقد كشفت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكيَّة في مقال لكاتبها (هوارد لافرانشي) وذلك في يوم الخميس الموافق 6/8/1429هـ أنَّ إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أغلقت ملف: "تحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكيَّة في الخارج" وبدأت في تبني سياسة جديدة تعتمد على إبراز صورة المسلمين في صورة "المتطرفين" كمحاولة من الإدارة لتبرير حروبها ضد المسلمين في العالم، مع استخدام ألفاظ أكثر تشدداً تجاه المسلمين وتصويرهم دائمًا في صورة "المتطرفين" كمحاولة من إدارة بوش لتبرير حروبها ضد المسلمين في العالم، وتقضي الخطة البديلة بالإعلاء من شأن محاربة ما يسمى بالتطرف الديني على حساب الحوار.

وبغض النظر عن صحَّة هذه الدعوى من عدمها، مع ميولي لصحتها؛ وذلك لأننا نرى تشديداً إعلامياً في محاربة الرموز الدينية والمقدسات الإسلاميَّة والمصطلحات الشرعيَّة الإسلامية من قبيل (الجهاد ـ الولاء والبراء ـ قوامة الرجال على النساء) وغيرها، ولكنَّنا في حالة كهذه ينبغي أن نفترض أنَّه سيكون هنالك توجه إعلامي بناء على هذه الخطة بحرب إعلاميَّة كبيرة من المؤسسات الإعلامية الغربيَّة والمستغربة ضدَّ المسلمين علماء ومجاهدين ودعاة، وإبراز السقطات والأخطاء وما إلى ذلك، والمبتغى الأكيد تجاه هذه الحرب الإعلاميَّة الكبرى أن يكون هنالك خطَّة إعلاميَّة إسلاميَّة متبادلة بين المؤسسات الإعلامية لمواجهتها لأن تكون على مستوى التحدي والمواجهة، وإلاَّ فلنعزِ أنفسنا بضعف إمكانياتنا وهذا ما لا نتغيَّاه ولا نتوخاه من إعلام إسلامي صادق!!


ينبغي أن ندرك في واقع الأمر أنَّ الإعلام فتنة وذلك لالتباس ما يعرض فيه بين الحق بالباطل، ولعلَّ تفسير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوارد في صحيح الإمام البخاري عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أنَّه قال: أَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ اَلسَّاعَةِ، مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ اَلْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتَانِ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ اَلْغَنَمِ، ثُمَّ اِسْتِفَاضَةُ اَلْمَالِ، حَتَّى يُعْطَى اَلرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ اَلْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي اَلْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفًا».

فلعلَّ ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ اَلْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ» أن يكون تفسيرها: هذه الأقمار الصناعية التي تلتقط منها القنوات الفضائية جميع المحطات في العالم أجمع، وتنقل للناس في أصقاع الدنيا وأقطار المعمورة ما يحدث في كل مكان، وهي بحقيقتها تحمل الكثير من الشر وبعض الخير، فتكون فتنا للكثير من المسلمين، ولعلَّ ما يزيد ذلك ترجيحاً ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه : (7/482) بسند صحيح عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قوله: «ليوشكن أن يصب عليكم الشر من السماء حتى يبلغ الفيافي"، قيل: "وما الفيافي يا أبا عبد الله؟"، قال: «الأرض القفر».

ولهذا قد نجد أناساً في البادية يعلمون عن أخبار أمم الشرق والغرب من خلال الأطباق اللاقطة للفضائيات والتي تجلب الخير والشر، فكان من اللازم لقادة العمل الإعلامي الإسلامي أن يحفظوا عقول وأذهان المسلمين من أن تلتقط أفكاراً مخالفة، ويحاولوا قدر الإمكان بث الأفكار الإسلامية ونشرها؛ لإعطاء الناس حصانة فكرية وشرعية لكل ما يخشى أن يتأثروا به من إعلام القنوات المخالفة وغير المحافظة والتي تبث الفتن بنوعيها إن كان ذلك من قبيل الشبهات أو الشهوات، ومن ضمن ما يمكن المناداة له لصناعة إعلام إسلامي قوي متين، أن تكون هنالك باقة خاصة للقنوات الإسلامية أو المحافظة على الأقل، لكي يكون فيها استبعاد للقنوات السيئة والرذيلة، ولكي يستطيع المشاهد العربي المسلم مشاهدتها دون تشفير لقنوات أخرى تعكر باله يفوق عددها عن ألف قناة.

ألا يمكن التحادث في هذا الشأن بهذه اللقاءات الدورية بين الإعلاميين الإسلاميين، ومحاولة إيجاد قمر يستقبل هذه القنوات فقط أو يكون خاصاً بها.

لقد قال أحد أعلام الفلسفة: "كن رجلاً ولا تتبع خطواتي"، ونحن نقول للمؤسسات الإعلامية كوني على قدر المسؤولية وحاولي قدر الإمكان أن تسايري هذا العصر بروح التكامل والتوازن، وأدوات الجودة التي لا يمكن الاستغناء عنها في ظل ما يمكن أن نسميه: (صراع إعلامي) بين الحق والباطل.

هذا الإعلام الإسلامي يواجه الآن وسيواجه كذلك عدَّة عراقيل تضاده وعقابيل تحجزه أو تمنعه عن مواصلة سيره في دربه الذي اختطه ويعمل لأجله؛ ولأجل ذلك فقد أحصيت بعضاً من المشكلات التي تواجه القائمين على المؤسسات الإعلامية، لكي نعرفها على الأقل في البداية ونحصرها، حتى نفكر في الحلول المجدية التي يمكن تلافيها في المستقبل القريب أو الحد من هذه المشكلات التي تواجهنا، ولقد قال تشارلز ليزنج: "إنَّ المشكلة حين ندوِّن تفاصيلها نكون قد حصلنا على نصف حلِّها".

والمشاكل التي تواجه المؤسسات الإعلامية الإسلامية تنحصر في مشكلتين رئيستين وهما:

1) مشاكل داخلية.

2) مشاكل خارجية.



مشاكل داخلية تواجه المؤسسات الإعلامية الإسلامية:

ومن تلك المشاكل الداخلية ما يلي ذكره:

• ضعف المنهج الإسلامي عند بعض العاملين في المؤسسات الإعلامية الإسلامية:

فهنالك مؤسسات إعلامية يقوم عليها إسلاميون، جعلوا هدفهم ونصب أعينهم ـ كما يقولون ـ الانطلاق من ثوابت الإسلام وعقيدته، ولكنَّ النظرية لا تغني عن التطبيق، والقول لا ينفع دون الفعل، والكلمة المزخرفة لا تقنع العاقل ما دام أنَّها لم تظهر عبر منهج فعلي سلوكي.

فنشاهد مجازفات ومخالفات واضحة في خط بعض المؤسسات الإعلامية الإسلامية، من ظهور شخصيات لا تمت للمنهج الإسلامي بصلة؛ مع إعطائهم هالة إعلاميَّة لا يستحقونها، والأنكى من ذلك أن يطلق عليهم مفكرون إسلاميون، وهم إلى الليبرالية ومنهجها أقرب منهم إلى الإسلام وشرعته، ويحاولون أن يبثوا سماً وفتنا وشبهات في آذان المستمعين!!

كما نجد ظهور النساء سافرات متبرجات كاشفات عن شعورهنَّ وشيء من جسدهنَّ، ويظهرن في مقابلات فضائيَّة عبر القنوات الإسلامية، وبصورهنَّ في بعض الجرائد والمجلات الإسلاميَّة، أو عن نساء متحجبات ولكن حجاب آخر موضة أو تقليعة من الألوان الزاهية المثيرة، والمكياج والكحل، وأنوع الزينة، وكل هذا داخل في باب الحرمة الشرعية.

وفي مجال الإعلانات والدعايات من الانحراف عن المنهج الإسلامي وعرض ما لا يجوز، ومن الكذب والمبالغة في تسويق بعض المنتجات عبر هذه (المؤسسات الإعلامية).

ونجد المبالغة الشديدة في استخدام المعازف المحرَّمة، وأدوات الطرب، التي لا يجوز استخدامها في غير الإعلام فما بالنا بالإعلام القائم على النشر والتسويق.

زد على ذلك؛ القيام باستفتاءات لجمهور من الطلبة والطالبات المتبرجات وجلوسهم مع بعضهم البعض بشكل مختلط، وسؤالهم عن قضايا شرعيَّة لا يحق أصلا الاستفتاء فيها وأخذ رأي الشباب والفتيات فيها مع قصور علمهم، وضعف التوجه الإسلامي لديهم.

كذلك نلحظ ضعف ارتباط بعض المؤسسات الإعلامية بأهل العلم الثقات الربانيين بتكوين هيئات شرعيَّة تشرف على مثل هذه المؤسسات الإعلامية أكان ذلك فضائية أو مجلَّة وما نحا نحوها، وذلك ما يسبِّب سيطرة رؤوس الإعلام على العمل الإعلامي الإسلامي والدخول ببعض الأفكار الغريبة أو الممارسات المستغربة لأن تظهر في قنوات أو مجلات إسلاميَّة!!


• ضمور الطاقات الإدارية الفعَّالة والفاعلة في إدارة المؤسسات الإعلامية:

نجد في كثير من الأحيان أنَّ العمل في بعض هذه المؤسسات الإعلاميَّة، تحت إدارة بعض المشايخ الثقات، ولكنَّ بضاعتهم في علوم الإدارة والتخطيط للمشاريع مزجاة وضعيفة، فضلاً عن العمل في كثير من الأحيان بروح الفوضويَّة والتكاسل والتواكل، وقلَّة الخبرة مع اشتغال الوساطات والمحسوبيات في بعض الوظائف الإعلامية، والتي لا تحسن الإدارة في هذه المؤسسات، مع أنَّها تظن أنها تحسن صنعاً، "وكم من مريد للخير لم يصبه"، بل نجد بعضهم حين يخفق في مشروع الإعلامي يدندن بالعبارة المشهورة: "علينا العمل دون النظر إلى النتائج"، وهي عبارة تحتمل الصواب والخطأ وإنَّ كانت بنظري بحاجة لمراجعة فكرية إذ الدوغمائيَّة ـ كما يقولون ـ والعشوائَّية في بعض المشاريع الإسلامية تطفو على السطح الفكري، والأصل أن يكون التخطيط سليماً لكي يكون الوصول للهدف سليماً.

في بعض وسائل الإعلام الفضائيَّة ـ كمثال ـ نجد مقدِّم البرنامج أقرب إلى الروح الخطابيَّة منه إلى الروح الإعلاميَّة التي تستخدم جميع أدوات التأثير الإعلامي على عقل المشاهد، وأظن أنَّ قلَّة قليلة منهم من تخرجت في مدرسة إعلاميَّة وقامت على نفسها بالممارسة المستدامة حتَّى تبلغ الدرجة المرجوَّة من القبول الإعلامي في التقديم للبرامج.


• العنصرية والحزبية المقيتة:

ما أسوأ العنصرية والحزبية الضيقة التي تكرِّس المفهوم القاضي بالقول: "من لم يكن معنا فهو ضدنا"، فلو وَجَدَت بعض المؤسسات الإعلامية شخصا يحمل منهجاً إسلامياً نقياً وخبرة إعلامية واعية ، لكنَّه اختلف معهم في بعض التصورات والمفاهيم، فبدلاً من أن يبقوه معهم ويكتسبوا شيئاً من خبراته، أو يحصل بينهم وبينه نوع من الحديث التفاعلي مع مطارحة الآراء سواء أثَّر فيهم أو أثَّروا فيه، لكان في ذلك نفع للجميع، وليتهم يأخذون بمبدأ الشورى وعرض ذلك من خلال هيئة معلوم عنها النزاهة والحياديَّة مع الأخذ بالحق والموضوعية، ولو أنَّهم فعلوا لكان في ذلك الخير والنفع ولكن هكذا يحصل من بعض المؤسسات الإعلامية (الإسلامية) الحزبية والمتعصِّبة لحزبها في الوقت نفسه!!

ولست أقصد بالحزب هنا هي مجموعة الأحزاب الإسلامية، فهذا جزء منها، ولكن من الأحزاب ما لا يعدوا أنفسهم حزباً وهم حزبيون أشد من بعض الأحزاب، وكذلك ما نجده لدى بعض العاملين في الحقل الإعلامي الإسلامي من تقديم الجنسيات التي نشأت في تلك الدولة تلك المؤسسة الإعلامية، وتقديم من يكون من جنسية تلك البلدة على أهل الخبرات والمهارات والطاقات التي تكون لدى آخرين، لأنَّ الداعم لهذه القناة أو تلك محسوب على جنسيَّة محددة، ولهذا فسيكون غالب العاملين من تلك الجنسية وأكثر المستضافين من تلك الجنسية، ولا شكَّ أنَّ هذا يضر بالعمل الإسلامي العام.

• سطحيَّة التفكير الاستراتيجي:

الإعلام الإسلامي بحاجة ماسة إلى من يضع الأهداف ويرسم الحلول ويهدف لذكر البدائل المتاحة في حالة وقوع أية معضلة تحل بهذه المؤسسة الإعلامية.

(البارادايم) والمقصود به: صناعة المنظور الشامل لدى هذه الوسيلة الإعلامية الإسلامية، والتي تطمح للارتقاء والنمو زمنا بعد زمن، أراه غائباً لدى بعض المؤسسات الإعلامية الإسلامية، فكم من قناة ظهرت خلال خمس سنوات أخيرة، ثم اختفت فجأة دون ذكر أسماء لهذه القنوات، والتي كانت تهدف إلى البقاء والاستمرار، ولكن ضعف البنية الاستراتيجية، واستراتيجية الإدراك للحراك ـ كما يقوله الدكتور جاسم سلطان في كتبه؛ كل هذا أدَّى إلى السطحيَّة في التعامل مع هذه الأشياء بروح التوازن والتكامل والتخطيط القويم.

ولهذا فما أن تحيق بهذه المؤسسة أو تدور عليها دائرة، فما أسهل أن تراها أعلنت وقفها أو إغلاقها بحجة ضعف الدعم المالي، أو حصول خلافات في المؤسسة، وما شابه ذلك، والمشكلة الأكبر أن نرى تكرر مثل هذه الأحداث فينة بعد أخرى، دون استفادة من تجارب الآخرين، و"التجربة فيها موعظة" كما يقول الصحابي الجليل علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وهذه القرارات المتسرعة هي في الحقيقة معضلة تحتاج لقرار صائب في المعالجة والتقويم.

ومن خلال عدَّة تجارب إعلاميَّة من هذا القبيل، ندرك أنَّ بعض هذه المواقع والمؤسسات الإعلامية كانت نتيجة حديث أخوي، ما لبث أن أطلق سريعاً في عصر السرعة، دون سابق تفكير منهجي وتأملي لمسار هذا الموقع، والخطط الجارية عليه حين الإطلاق، ولذا فلم يبقَ طويلاً لأنه أطلق سريعاً ، وأغلق بعدها سريعاً ، ومن هنا يقول أحد المفكرين: "لدينا أفكار كثيرة لا تجد سبيلها إلى التطبيق، وأعمال كثيرة لم تسبق بأي تفكير".


• العرض في الظروف الطارئة:

بعض وسائل الإعلام تتناول الحديث عن المقدسات الإسلامية في وقت الأزمات وهذا حسن، لكن أن نمضي قدماً لصناعة برامج خاصة في هذا الإطار وحول هذه الدائرة المهمة، فإنَّ هنالك تقصير واضح حول هذه الأحداث.

ولنتحدث حول أزمات سياسية تمر بالأمة فإعلامنا الإسلامي كثيراً ما يغفل عن الحديث حول وضع المسلمين في الشيشان ومستقبل القضية القوقازية، وقضية كشمير والاتفاقيات التي تجري من مدة وأخرى حيالها وقلَّما تشير إليها الأضواء، فنرى أنَّ وسائل إعلامنا الإسلامية مقصرة في الإشارة لها، فلا تعرض الحديث عن ذلك إلا في وقت الطوارئ، وساعة الأزمات، وهذا أمر معلوم لدى الكثير من رواد الإعلام ومؤسسيه، ولكنهم لا زالوا يراوحون مكانهم بهذا الخصوص إلا لماما!!

ولا أنسى حينما استدعت المملكة العربية السعودية سفيرها في الدنمارك، حيث قالت رئيسة حزب الائتلاف مع الحزب الحاكم الدنماركي: "اتركوه فإنَّه سيعود بعد أسبوع ... هكذا شأن العرب!!"، وأذكر بعدها حين نطقت هذه المجرمة بهذه الكلمة، حيث سمعها وعلم بها الكثير من المسلمين، فحفَّزتهم في إشعال جذوة الوقود في الدفاع عن رسول البشرية عليه الصلاة والسلام، وحرَّكتهم في الذب عنه صلى الله عليه وسلم أكثر فأكثر.

المهم أن يكون هنالك عرض للقضايا الإسلاميةَّ عموما، وأن يكون هنالك صحفيون أشبه بالباحثين عن الحقائق المختفية، لكي يقدموا برامج ذات انتشار وصيت ومفعمة بروح التجديد والنشاط والمعرفة المستمرة.


• ضعف الاختراق الإعلامي لغير المسلمين:

ندرك أنَّ الحديث حول هذا يحتاج لجهود كبيرة لكي تكون هنالك وسائل إعلاميَّة إسلامية هادفة تصل لغير المسلمين، وتؤثر في مستوى تفكيرهم وطبيعة نظرتهم للعالم الإسلامي، ولا أشك أنَّ الإعلاميين الإسلاميين يدركون مدى ضرورة الخبرة بإعلام الآخرين ووسائلهم الخبيثة للغزو الفكري، والسطو على العقول، والاختراق القيمي والثقافي للأمة المسلمة.

لقد تحدث الباحث الإعلامي الأمريكي (هربرت شيلر) في كتابه (وسائل الإعلام والامبراطورية الأمريكية) كما نقله عنه الدكتور عبد القادر طاش ـ رحمه الله ـ في كتابه (الإعلام وقضايا الواقع الإسلامي، ص15) حيث قال: "إن صنّاع القرار السياسي الغربيين انشغلوا بالبحث عن بدائل تضمن استمرار السيطرة الغربية- وعلى وجه التحديد الأمريكية- على الأوضاع الثقافية والاقتصادية الدولية، فاستقر رأيهم على التكنولوجيا كبديل، وتتضمن هذه التكنولوجيا شبكات الكمبيوتر، ونظم الأقمار الصناعية، وتقوم هذه الشبكات ببث كميات هائلة من الأخبار والمعلومات عبر دوائر عابرة للحدود القومية، وأكثر من ذلك فإنها سوف تصبـح في منأى عن الرقابة المحلية، ولذلك فإن هذا التوسع في الاستخدام العالمي للمعلومات بواسطة البث الالكتروني وشبكات بنوك المعلومات سوف تكون له آثاره الخطيرة على الثقافات القومية في الأعوام القادمة"

بالطبع... العالم الغربي لديه اتجاهات واضحة تجاه وسائل الإعلام، لاستغلالها لصالح فكرهم وأغراضهم الاستراتيجية، وكثيراً ما تحدَّث المفكرون الإسلاميون عن ذلك، وعن تلكم الخطط الاستراتيجية التي يسعى لها الغرب في واقع العالم العربي والإسلامي.

كثرة لومنا للغربيين المعتدين على حرمات الإسلام، وتبيان مآربهم لا يكفينا في نصرة العقيدة الإسلامية والمشروع الإسلامي، ولا يعذرنا أمام الله تعالى، وكثيراً ما أتذكر الكلمة التي طالما تراودني حين أرى مواقف الكفرة المعتدين وعدوانهم تجاه الواقع الإسلامي، حيث قال الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله حيث قال: "لا تقل كيف حضر إبليس ولكن قل كيف غاب القديس".

إنَّ المشاريع الإبليسيَّة والمخططات الغربية أو الشرقية المعادية للإسلام، تحتاج لخطوات ثابتة ومخطَّط لها من قبل المدافعين عن الإسلام عقيدة ومنهج حياة.

ولا راد لتلك الخطط الغربية في محاولة الاستلاب الثقافي والعقائدي للأمة المسلمة؛ إلا بصناعة إعلامي إسلامي بديل يصل لجميع الكفرة أو المعرضين عن الإسلام لعلَّ هداية من الله تعالى تنالهم؛ لأنَّهم يعلمون أنَّه لو ظهرت الحقائق الإسلامية الناصعة ، على مرأى من هذا العالم، لشهدوا للمسلمين بأنَّهم الأمَّة الحقَّة والخيرة من دون الأمم، لكنَّ التعتيم على الحقيقة، والغزو الإعلامي للأمة المسلمة يذكِّرني كثيراً، بالأساليب العمليَّة التي يستخدمها الطغاة والكفرة بالتحذير من سماع منطق الحق والقوَّة بقصَّة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ حيث كان كفَّار قريش يغبِّشون عليه الحقائق، ويخفونها عليه، بعدَّة قوالب وأساليب، ولنتأمَّل ما قاله الطفيل قبل إسلامه :"فوالله ما زالوا بي يقصُّون عليَّ من غرائب أخباره و يخوِّفونني على نفسي وقومي بعجائب أفعاله، حتى أجمعتُ أمري على أن ألا أقترب منه وألا أكلمه أو أسمع منه شيئاً ، حتى حشوت في أذني حين غدوت إلى المسجد كُرْسُفَاً فَرَقَاً من أن يبلغني شيء من قوله وأنا لا أريد أن أسمعه" كما في كتاب (الروض الأنف) للسهيلي.

وفيه هذا أبلغ دلاله على ما لدى أهل الكفر والزندقة، من محاولة لتضليل شعوبهم، ولي أعناقهم وصرفهم عن حقائق الدين الإسلامي، وإذكاء جذوة العداوة في قلوبهم للكيد للإسلام وأهله

• ضمور جانب التخصص النوعي في الخطاب الإعلامي الإسلامي:

نجد كثيراً من المؤسسات الإعلامية تخاطب جميع الشرائح بشتَّى أنواعها وهذا حسن بحد ذاته، ولكن أن تقتصر هذه المؤسسات على مخاطبة شتَّى الشرائح والتخصصات، دون تقديم شيء تخصصي فإنَّه نوع من القصور، فالوسائل الإعلامية الإسلامية بحاجة لتنمية خططها ومحاولة تجديد الخطاب النوعي، ومن خير ما نجده الآن تلك المواقع التي تتخصص في (الإعلام المقاوم، التربية الأسرية، شؤون المرأة) وما إلى ذلك، فتنمية العمل الإعلامي بشكل متخصص يفيد العمق في المعالجة، واتضاح الرؤية، وتصحيح أي خلل قد ينحرف عن مسار الهدف الذي تصبو إليه تلك المؤسسات الإعلامية.

التخصص ينبغي ألاَّ يسبِّب تحيزا كاملاً له وعدم معالجة بعض الأمور الهامة على مستوى الوضع العالمي الإسلامي، فمن الضروري بمكان أن تكون هنالك قواسم مشتركة بين أيَّة جهة إعلاميَّة، فيما لو حصل أي أمر طارئ فتتقدم هذه المؤسسات الإعلامية وتنطق بأهميَّة ما جرى، ومن الوقفات الخيِّرة التي رأيتها قد اندمجت في مؤسساتنا الإسلامية بشكل طويل ولا زال إلى الآن، الهجمة الصهيونية على غزة، فقد وجدنا نوعاً من التلاحم والتراص في كشف حقيقة الأمة اليهودية الكافرة، والهمجية الوحشية ضد أهل العزة والجهاد في غزة الصمود، وهذا وإن كان ليس قائماً على تنسيق فعَّال، إلاَّ أننا وجدنا كيف أنَّه قد آتي ثماره يانعة خصبة في التأثير على الأمَّة المسلمة، وكذلك حينما قام أهل الكفر والإلحاد في الدنمارك بنشر الرسوم المسيئة لشخص رسولنا وحبيبنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فقامت تلك المحطات الإعلاميَّة قومتها والكل أدلى بدلوه مدافعاً وذاباً عن رسولنا صلى الله عليه وسلم.

صحيح أنَّ اليقظة الدفاعيَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن منظَّمة أو مخطط لها، وهذه مشكلة بحدِّ ذاتها، ولكن يا حبذا لو كان هنالك منظومة تجمع هذه المؤسسات الإعلاميَّة الإسلاميَّة والمحافظة في إطار واحد ليكون هنالك قواسم مشتركة تهم الجميع للحديث عنها، وحينها يمكن لكل جهة أن تتحدَّث فيها بكل جرأة وقوة، ومن هذه الموضوعات (المسجد الأقصى، الحرب على رموز الإسلام وثوابته وشرائعه، حماية الأخلاق، وحدة الأمة المسلمة، حرمات المسلمين في فلسطين والعراق والشيشان) فهذه أمور مقدَّسة لدى المسلمين، فحبذا لو كانت هنالك قواسم مشتركة تخدم هذا الدين عبر مؤسساتنا الإعلامية الضخمة.


• ندرة عقد اللقاءات الدورية بين المؤسسات والوسائل الإعلامية:

يد الله مع الجماعة، والأمر بالتعاون على البر والتقوى جاءت به نصوص الشريعة، وكلما اشتدت الأيادي تماسكاً والصفوف تراصاً ؛ قويت المسيرة، لكنَّ من النادر أن نجد عقد اللقاءات الدورية النافعة بين المؤسسات الإعلامية بكافة أشكالها وألوان الطيف فيها، للإفادة والاستفادة، ولا أقل من أن يكون هنالك مؤتمر سنوي تجتمع فيه جميع القوى الإعلامية الإسلامية، لتتباحث في شؤون أمتها وما يمكنها أن تقدمه من خدمات لها وبرامج مفيدة لها، وعقد ندوات التقويم والمراجعة والنقد الإيجابي الذي يدفعها للاستفادة من كل التجارب الممتازة وتطويرها، وتحاشي التجارب السيئة والبعد عنها.

ومن خير ما رأيته مناسباً في ذلك قيام (رابطة الصحافة الإسلاميَّة) التي جمعت أكثر من مجلة وصحيفة وجريدة وأقامت مؤتمراً وندوة بثَّت جزءاً كبيراً منها قناة الجزيرة مباشر، ولها إسهاماتها الجيدة والطيبة، لكنَّها لا زالت ضعيفة في رأيي إلى الآن، ولعلَّ ذلك بسبب بداية العمل والانطلاق فيه فلا زالت هذه الرابطة في طور التأسيس والتقويم، وأتمنَّى أن تبقى متوهجة في العمل والنشاط التنظيمي والعملي.


• كثرة الاستهلاك والإنتاج المكرر:

إعلامنا العربي الإسلامي في الغالب منه يميل للتطرق إلى الجوانب الوعظيَّة فحسب، أو الجوانب العلميَّة الشرعيَّة، وكل هذا حسن جميل، لكنَّه يستهلك نفسه، بالشكل الممل والمخل، فلا تجديد ولا إبداع، ولا طريقة جديدة للعرض الذي يغري المرء بالمتابعة.

قليلاً ما نجد في إعلامنا جوانب الإبداع والابتكار في الطرق والأساليب التي تعرض الأفكار، من خلال (مسلسلات هادفة إسلامية ومنضبطة بأصول الشرع) ومن قبيل:(الأفلام الوثائقية التسجيليَّة) ومن مثل عرض القصص المصورة:(بدراما ممنهجة ومثيرة) ترسخ الفكرة في الأذهان أكثر من الكلام فقط.
نحتاج إلى الكثير من ذلك لكي يكون إعلامنا الإسلامي سبَّاقا ومتجددا بأفكاره.



مشاكل خارجية تواجه المؤسسات الإعلامية الإسلامية:

هنالك مشاكل خارجية كذلك تواجه الإعلام الإسلامي، ويمكن إجمالها بالشكل التالي:

• تراجع الاستقلاليَّة الفكريَّة وسيطرة: (الحكومات) على بعض المؤسسات الإعلامية:

بعض المؤسسات الإعلامية الإسلامية تستطيع أن تقول إنَّها المؤسسة أو القناة الخفيَّة التي تدعم ذلك النظام الحاكم العربي، وتسوغ بعض أفعاله الخاطئة أو المنحرفة، وذلك بسبب مسارعة بعض العاملين فيها بإرضاء هوى الحاكم الفلاني أو تحاشي ضرره للقناة، أو شراء بعض الحكومات لذمم بعض العاملين في تلك المؤسسات لكي تتحدث بالروح الإسلامية التسويغية لتحركات ذلك النظام.

كما أنَّا نجد أنَّ هنالك قنوات فضائية إسلامية كان لها دور جيد في كشف بعض الحقائق وإماطة اللثام في تصحيح بعض المفاهيم، وتعرية التصورات الفاسدة، وتكون قلباً وقالباً نبضاً لقلب هذه الأمة المحترق على وضعها العقائدي والسياسي، ما أدَّى لأن تأتي بعض الحكومات وتأمر بإغلاق هذه القنوات الفضائيَّة ومحاربتها باسم: (مكافحة الإرهاب)!!


• الهجمة الشرسة الإعلامية الغربية على الإعلام الإسلامي:

الإعلام الإسلامي من مواقع الإنترنت أو قنوات فضائية وغيرها، يعاني بشتَّى مؤسساته هجمة شرسة من المؤسسات الإعلامية الغربية والمستغربة÷ هذا أمر لا محيد عن ذكره...

لكن هنالك نقطة جوهريَّة، وهي أنَّ الإعلام الإسلامي عليه رقابة شديدة تحاول قدر الإمكان أن تصده وتمنعه وتحجزه عن أي عمل يقوم على التكتل والوحدة، حتى لا تتفاعل مع قضايا الجماهير، بل هنالك احتكار واضح واستعمار (استخراب فكري) في شتَّى الوسائل الإعلاميَّة الإسلامية للتضييق عليها، وإذا كان الأمر قد وصل إلى أن يقول وزير العدل الفرنسي (Jack tobon): "إنَّ الإنترنت بالوضع الحالي شكل جديد من أشكال الاستعمار، وإذا لم نتحرك فأسلوب حياتنا في خطر" وهذا يقوله كافر غربي ومن الدول الكبرى المسيطرة على العالم أجمع والتي تسمَّى بدول المركز، فما البال إذا كنَّا في ظل دول عربية تعدُّ من دول المركز والدول المتخلفة والعالم الثالث، وحسبنا أن نعلم أنَّ نسبة 70 ـ 80% من الأخبار والتقارير العالميَّة المبثوثة في أخبارنا ووسائل إعلامنا مستقاة من وكالات الأنباء الغربية، ومع هذا فإنَّ الكثير من وسائل إعلامنا حتَّى الإسلامية تتلقف هذه الأخبار أحياناً دون تثبت أو تبيُّن، ويمكننا حصر هذه الوسائل الإعلاميَّة وذكرها لمعرض التذكير والتنبيه على خطورتها في صياغة الأخبار التي تسيطر على العالم وتحتكر المعلومات بما يتناسب ومصالحها، وهي وكالة الأنباء الفرنسية (AFB)، وكالة الأنباء الانجليزية (رويترز)، وكالة الأنباء الأمريكية اسوشيتدبرس (AP)، وكالة الأنباء الأمريكية يونايتد برس انترناشيونال (UPI).

ومن الواجب علينا أن ندرك بأنَّ من يتربَّصون بنا الدوائر وعلى رأسهم بني صهيون يلحظون تأثير إعلامنا الإسلامي، ولهذا فإنَّهم يسعون جاهدين لمحاربته، وتقطيع أواصر الوشيجة والعلاقة بينه وبين الجمهور المسلم وخصوصا فئة الشباب منهم، ولا أدلَّ على ذلك من دراسة أعدتها جامعة تل أبيب ونشرت صحيفة (لوبون) الفرنسية مقتطفات منها، ذاكرة أنَّ "هناك نموًا دينيًا وتربويًا للشباب المصري أصبح ظاهرا للعيان خلال الفترة الأخيرة، ما اعتبرته يشكل "خطرًا كبيرًا" على ما يسمَّى بـ: (إسرائيل).

وذكرت أن الشباب في الفترة العمرية ما بين 16 إلى 25 عامًا يكونون في مرحلة تكوين عقلي وتتسم عقولهم بالانفتاح ويتأثرون بالعاطفة، ومن هنا رأت الدراسة خطورة تأثرهم بالفضائيات الدينية التي استطاعت التأثير عليهم بشكل كبير.

وأوضحت أن تلك الفضائيات لعبت دورًا مؤثرًا في نفوس الشباب بدعوتها إياهم إلى التحلي بمكارم الأخلاق والعبادة والتقرب إلى دينهم وتصفح القرآن وتناول الآيات التي تتحدث عن اليهود وحياتهم وطبائعهم، وهو ما يعني زيادة العداء لإسرائيل الذي ربما يصل إلى حد العنف، وفق الدراسة.

ولفتت الدراسة إلى أن هناك عددًا من القنوات الإسلامية التي استطاعت جذب الشباب إليها وأهمها "الناس" و"المجد" و"الرسالة" و"اقرأ"، بالإضافة إلى اسطوانات دينية تباع بأسعار زهيدة ويتبادلها الشباب.

وقالت إن الشباب أقبل على هذه القنوات، لأن وعاظها تقربوا للشباب بعقولهم وتحدثوا لغتهم وارتدوا زيا معاصرا بعيدا عن الزي الإسلامي التقليدي، كما أصبحت لغة الخطاب الديني في تناول القضايا بها الكثير من المرونة.

وأوضحت الدراسة أن أكثر من 85 من الفتيات المصريات أصبحن يرتدين غطاء الرأس، و60% من الشباب يحمل في أمتعته القرآن وتتسم تصرفاتهم بقدر كبير من العقلانية والتروي بخلاف ما كان عليه الشباب قبل عشر سنوات حيث كان يظهر عليه التوحش الجنسي والإقدام على الخطايا وحب الذنوب.

وأوصت الدراسة، الشباب الإسرائيلي المستخدم لشبكة الإنترنت بأن يؤدي واجبه ويعمل ما يقدر عليه لإلهاء الشباب المصري عن حياته الجديدة الدينية، واقترحت قيام الفتيات والشواذ بإرسال صورهم وهم في أوضاع مخلة على الإنترنت وطلب التعارف والصداقة على مصريين شباب عسى أن يكون لهذا نتيجة "إيجابية"" ما بين القوسين نقلا عن جريدة المصريون الالكترونية.

أحببت أن أذكر هذا لأبين مدى خطورة ما تواجهه مؤسساتنا الإعلامية من مشكلات تواجهها، والدواعي التي تجعلنا ندرك مدى خطورة هذه العقبات والعراقيل التي تعترض سبيلها، أو التي تريد إيقاف عملها وإنتاجها.


• حقد الليبراليين والعلمانيين على المؤسسات الإعلامية الإسلامية:

ومحاولة تحجيمها وتجفيف منابعها المالية، ومن المعلوم أنَّ الدول العربية تمكَّنت من التوصل لما أطلق عليه اتفاقية البث الفضائي التي يمكن بموجبها محاصرة القنوات الفضائية الداعمة للمقاومة وينتظر أن يتم التوصل إلى ما يمكن به محاصرة المواقع الإلكترونية كذلك.

وفي قبالة ذلك نجد أخباراً قد ضخِّمت حتى تكون في واجهة الأخبار، أو محل الصدارة في التقارير الإخبارية، ومحاولة النيل من المؤسسات الإسلامية الإعلامية ورميها بالتطرف والإرهاب والرجعية.
بل وصل الحال لاستدعاء بعض الأنظمة العربية الحاكمة للاستدعاء لبعض الصحفيين وكبت حريتهم، فضلاً عن اعتقالهم وحبسهم ظلماً وعدوانا.


• سيطرة رؤوس الأموال المالكة للقنوات ومحاولة التدخل في شؤونها:

وخلق (إيجاد) كبت الحرية، وخنق الكلمة، أو التشكل بحسب النمطية التي يتسم بها الشخص المالك أو صاحب رأس المال، وذلك بسبب انعدام الاستقلالية في الموارد المالية والدخل المادي، فتكون بعض المؤسسات الإسلامية عرضة للمزايدات والتدخلات من أصحاب رؤوس الأموال، والتأثير عليها بإدخال نما لا يرضي الله تعالى، أو إعاقة مسيرتها الإعلامية الهادفة بأي شكل من الأشكال الملتوية، فإذا نشب خلاف أو اختلاف في الرؤى توقف الدعم المالي لهذه المؤسسة الإعلامية (فضائية كانت أو مجلة أو جريدة) فإمَّا أن تكون هذه المؤسسة سائرة في هوى الداعم المالي لها، أن تتوقف عن الصدور، وكلا الأمرين أمر من المر!!

هذه نبذ من الإشكالات والعقبات التي تواجه الإعلام الإسلامي، والتي نرجو أن تدرك هذه المؤسسات الإعلامية مدى خطورة هذه المشكلات في تعويق مسيرتها الإعلامية الهادفة، فضلاً عن الاستفادة من تجاربها السابقة، ويكون لها نظام عام يحكمها بشكل دقيق ومخطط له، وينظر للمستقبل بنظرة أوضح صورة وأجلى بصيرة.


• تساؤل مشروع:

هذه المشكلات التي عرضناها تحتاج لحلول واقعية بمجموعة عمليات تقوم بها المؤسسات الإعلامية مستخدمة المعلومات والمعارف التي سبق تعلمها، والمهارات التي اكتسبت في التغلب على أي موقف خطر بشكل جديد، وغير مألوف له في السيطرة عليه، والوصول إلى حل له؛ فالمؤسسات الإسلامية الإعلامية حقيق بها أن تضع في حسبانها مراجعة ذاتها مرة بعد أخرى، وأن يخلص أصحابها نياتهم لله تعالى، وأن يكون عملهم مشروعاً ومتجدداً وتتجسَّد فيه حقيقة المهارة الإعلامية، والمعالجة المستدامة، تجاه المشكلات التي تواجه الإعلام الإسلامي ومؤسساته.

ومع هذا فنحن لو عذرنا مؤسساتنا الإعلاميَّة على ما تعانيه من محاصرة وعقبات وعراقيل، إلاَّ أنَّ من حاول شيئاً وعالجه بالمجاهدة والصبر ووضع الحلول والخطط والطرق لمواجهة هذه العقبات فحتمًا، سيكون هنالك شعور بالانتصار...

إني رأيت وفي الأيـام تجربة *** للصبر عاقبة محمودة الأثــر
وقل من جد في أمر يُطالبـه *** واستصحبَ الصبر إلا فاز بالظفر

لعلي في مقال آخر وقادم أحاول تقديم بعض الحلول لهذه المشكلات التي تطرقنا إليها، ولغيرها ممَّا يواجه الإعلام الإسلامي، والموفق من وفَّقه الله تعالى، والله يأجر كل العاملين لهذا الدين، ويقينا وإياهم سبل الانحراف أو الانجراف عن سنن الهدى، ويوفقنا وإياهم ويهدينا لسبل التقى، والسلام.


خباب بن مروان الحمد

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

الحريات أولا

اعترض بعض الأشخاص الذي أكن لهم كل احترام و كل تقدير على توجيه الشعب للمطالب السبعة و عدم توجيهه إلى التغيير (الذي هو العصيان المدني) لكن الاعتراض غير صحيح .
لماذا ؟ سنوضحه
مبدئيا :مفهوم العصيان المدني لا يستخدم في الخروج على الحاكم أو التغيير لنظام بل هو محاولة الشعب أو الأقليات أو العناصر المضطهدة للضغط للحصول على حقوقها و هو في بعض الأحيان يكون دستوري (أي له مادة في الدستور) أو فوق دستوري (اي تغيير مواد قانونية لأجل الأقليات) و لكن المفهوم الشامل للعصيان المدني يستعمل في حرب اللا عنف لتحرير الشعب و اعطائه بعض الحريات المطلوبة.و سأشرح لما وضحت هذا لاحقا.
ثانيا : يستخدم اللاعنف أو العصيان المدني الشامل العصيان المدني في تحرير الشعب سواء من الاضطهاد السياسي أو الاضطهاد الاجتماعي أو خلافه.
فهو يعتمد على تحرير الشعب من الظلم و الظلم أنواع أهمها : 1-الظلم لنفسه (خوفه من الاضطهاد)
2-ظلم الدولة له بسلبه حقوقه السياسية و حقوقه في التظاهر و حقوقه في المطالبة بحقوقه و حقوقه في نقابات و رابطات و اتحادات تعبر عنه سنجد اذا أتت هذه الحريات انه سيظهر شعب غير خائف يطالب بحقوقه مما يزيد من المساحات المؤيدة للتغيير المطالبة بمستقبل أفضل للبلاد و يستعمل(بضم الياء) العصيان المدني للمطالبة بالحريات من اضطهاد الدولة للشعب إذن الحريات أولا :)
كتوضيح لكلامي :
1-الفئات التي تعتمد على العمال و الفلاحين في التغيير نجد أنه للوصول لحركة عمالية قوية يجب ربط المصالح الفئوية للعمال بالمطلب الأساسي للعمال و هو حد أدنى للأجور و العدالة الاجتماعية و سيأتي هذا عن طريق الضغط الأولي للمصالح الفئوية من ثم سيجد العمال نفسهم مصلحة أعلى و هي الضغط من أجل حد أدنى للأجور و من ثم الضغط من أجل العدالة الاجتماعية الكاملة أي تلحرية النقابية أولا.
2-الفئات التي تعتمد على الطلاب نجد أنه للوصول لحركة طلابية قوية يجب تحرير الاتحادات الطلابية و الطلبة نفسهم من تحكم الداخلية و ادارة الجامعة و يأتي هذا عن طريق الضغط الدستوري أولا للوصول لطلبة بالسماح لهم لممارسة التظاهرات التي تطالب بحقهم في الجامعة من ثم فوق الدستوري لتعديل قوانين التظاهرات السياسية و قوانين تعيين المدرسين في الجامعات عن طريق رؤساء الجامعات في قانون 49 جامعات .أي حرية الاتحادات الطلابية أولا.
من المثالين السابقين يتضح أن الحريات أولا فما هي الحريات المطلية سياسيا؟؟
1-حرية الأحزاب و أن الأحزاب يجب أن تكون باخطار فقط
2-حرية التظاهرات المتمثلة في الغاء قانون الطوارئ
3-حرية الانتخابات المتمثلة في حرية القضاء و الاشراف النزيه على الانتخابات و تعديل الثلاث مواد.
تحياتي :أدهم

الاثنين، 28 يونيو 2010

أمن الدولة أم ارهاب الدولة

قام الجهاز المسمى خطأ بأمن الدولة بارهاب اهلي أسيوط و منعهم من وقفة صامتة تحمل كل معاني الحضارة التي لا يعرفونها.......و لأن أمن الدولة يخاف بل يرتعب من القوى الشعبية و حتى و لو كانت سلمية قام هذا الجهاز الموجود لارهابنا باستدعاء أخينا صلاح في الجمعية لارهابه
لماذا؟..........لأنه قال كلمة حق
لماذا؟..لأنه لم يصمت عن الظلم
و قد رد عليهم بقوة و أخبرهم أن هذا حقه و نحن معه
هي محاولة خائبة جدا لارهاب أفراد الجمعية الوطنية للتغيير في أسيوط بعد أن ارتعدوا من النشاطات التي بدأوا بها و من شأنها تحريك المياه الراكدة في أسيوط التي يمنعون فيها كل شئ من وقفات و مظاهرات و حتى توزيع بيانات أو جمع توقيعات مما وضح جدا بعد القاء القبض على 4 أفراد من الجمعية في 30/5
و يصدعوننا بالحريات و الديمقراطية التي يمارسونها
أين الحريات اذا كان بعض الأهالي يقومون بوقفة صامتة يمنعون؟
و أين الديمقراطية التي يمنعون الشعب فيها من التصويت و يقومون بالتزوير في الانتخابات؟
بل أين الأمن الذي يحمينا
و رد الجمعية في أسيوط كالأتي:
1-استمرار الأنشطة و بإذن الله سوف تزيد الفترة القادمة .
2-عدم الامتثال لهذه التهديدات.

الجمعة، 18 يونيو 2010

هلا أفتيتم لنا يا مشايخنا!!!....2

قلتم الاضراب و العصيان حرام لأنه معصية للحاكم و خلع يد الطاعة و استدللتم باجماعات و أحاديث!!!!!!!
*************************************
الاجماع أولا معناه هو اجماع الأمة على حكم شرعي معين - يعني من شروطه عدم وجود المخالفة من فقهاء موجودين في هذا الزمان. و أظن ان علماء كثر اعتبروا قاتل الحسين و قاتل الزبير اّثما(رغم أنه خارج على الحاكم)
و أيضا الحسين من الصحابة و خالف الاجماع فهل الاجماع صحيح
فهلا أفتيتم لنا يا مشايخنا؟!!!!!!!!!!!
-------------------------------------
نتكلم على الأحاديث : انا لن أنقلها لأنها متداولة في أيدي الجميع و لكن ما صفات الأمير المقصود؟ما الدليل على ما
أقوله؟
نأخذ كلام ابن البطال يكفي:ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (المتوفى : 449هـ)شارح للبخاري....
ابن بطال روى عن الفقهاء أنهم اشترطوا في طاعة المتغلب إقامة الجهاد والجمعات والأعياد ، وإنصاف المظلوم غالباً ، ومع هذه الشروط ، فما قال ابن بطال عن الفقهاء : إن طاعته واجبة ، ولا إن الخروج علية حرام ، بل قال عنهم : إنه متى كان كذلك ، فطاعته خير من الخروج عليه ، لما فيها من حقن الدماء وتسكين الدهماء .
أما الدليل على ما أقوله:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سيليكم أمراء من بعدي يعرّفونكم ما تنكرون، ويُنكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سيكون عليكم أُمراء يُؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ويحُدِثون البدع. قلت: فكيف أصنع؟ قال: تسألني يابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كيف تصنعُ؟ لا طاعةَ لمن عصَى الله)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليأتين عليكم أُمراء يُقرّبون شرار النّاس، ويُؤخِّرُون الصَّلاة عن مواقيتها، فمن أدركَ ذلك منهم فلا يكُونن عرِيفاً، ولا شُرْطياً، ولا جَابِيا،ً ولا خَازِناً).........نلاحظ في الحديث صورة من صور العصيان المدني
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فكان من خطبته أن قال: ( ألا إني أُوشك أَنْ أُدعَى فأُجِيب... فَيلِيكم عُمّال من بعدي يقولون ما يعلمون ويعملون بما يعرفون، وطاعة أولئك طاعة، فتلبثون كذلك دهراً ثم يليكم عمّال من بعدهم يقولون ما لا يعلمون ويعملون ما لا يعرفون، فمن ناصحهم ووازرهم وشدّ على أعضادهم فأولئك قد هلكوا وأهلكوا، خالطوهم بأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم، واشهدوا على المحسن بأنه محسن وعلى المسيء بأنه مسيء)
و من الدلائل الأخرى سنجد من الأئمة مثل المارودي في الأحكام السلطانية كان يجيز الخروج على الحاكم مطلقا
عدم انكار الكثير من العلماء على الحسين رضي الله عنه و عبد الله بن الزبير رضي الله عنه بل إن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما كانت تشجع ابنها على ذلك و هي من الصحابيات
فهلا أفتيتم لنا يا مشايخنا؟!!!!!!!
-----------------------------------
ما أنواع الخروج التي يتناولها الجميع(ليس كلامي بل الكلام المتداول؟
1-العنف:أرفضه تمام لأنه يؤدي إلى سفك دماء مسلمة و كثير من الأخطاء و يذهب(بضم الياء) قداسة القضية
2-المظاهرات الاحتجاجية و الاضرابات الاحتجاجية
مبدئيا أنا هنا أتعجب لأن قرأت في التاريخ عن صحابي قام لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأله و يحاسبه على الثوب و لم يجلس حتى أوضح له عمر رضيّ الله عنه أن الثوب لابنه عبد الله رضيّ الله عنه
و مما قرأته أيضا خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنهانه طلب من الناس اصلاحه لو حاد عن الطريق
فهذا النوع واضح للجميع
3-المقاومة السلمية باستعمال العصيان المدني
و هي أصلحهم لما فيها من مصالح و مفاسد قليلة
----------------------
النوت الأول
http://www.facebook.com/notes/adham-aleslamy/hla-aftytm-lna-ya-mshaykhna/396428744536
اللهم ان كان هناك خطأ فهو مني و من الشيطان و ان كان حقا فهو بفضلك

الثلاثاء، 18 مايو 2010

صحيفة أمريكية: حالة الطوارئ في مصر «لا نهائية»

اعتبرت صحيفة « جلوبال بوست» الأمريكية أن تمديد الحكومة المصرية حالة الطوارئ في البلاد لعامين إضافيين ليس بأمر غريب في بلد يحكمه نظام بحالة الطوارئ منذ 29 عاما.

وقالت الصحيفة: إنه بالنسبة للنظام المصري فإن عامين إضافيين لن يحدثا تغييرًا أو أي اختلاف، وذلك هو الموقف الذي اتخذه الحزب الحاكم في البلاد الأسبوع الماضي عندما مدد قانون الطوارئ المثير للجدل حتي عام 2012.

وتحت عنوان «حالة الطوارئ اللا نهائية في مصر» قالت «لورا كاسينوف» في تقريرها للصحيفة، إن الحكومة المصرية تواجه الآن حالة اضطرابات متزايدة وتحديات كبيرة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية بعد 29 عامًا متواصلة من حالة الطوارئ والحكم العسكري.

وقالت الصحيفة إن القانون وفقًا للحكومة «مجرد استخدام صلاحيات استثنائية ممنوحة لها لمواجهة تهديدات الإرهاب ومكافحة المخدرات، ولكن هذا القانون في الواقع يمنح السلطات الحق في منع المواطنين من حقوقهم السياسية وحظر المظاهرات، وعمليات اعتقال إلي أجل غير مسمي دون توجيه اتهامات بناء علي مخاوف تتعلق بالأمن القومي».

وأشارت إلي أن النشطاء المصريين والحقوقيين ينتقدون دائمًا استغلال النظام الحاكم ذلك القانون كأداة لقمع المعارضة السياسية.

واعتبرت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وصفت قرار مصر بتمديد حالة الطوارئ بـ «المؤسف»، ولكنها لم تنتقد حليفتها الرئيسية في المنطقة وثاني أكبر متلق للمعونات الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل لاذع. وأشارت «جلوبال بوست» إلي مقارنة الحكومة المصرية لخطواتها في قانون مكافحة الإرهاب مع بعض المبادرات الفاشلة في الولايات المتحدة، وذلك عندما قارن رئيس الوزراء أحمد نظيف ذلك بفشل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في غلق معتقل جوانتانامو في الموعد المقرر في يناير الماضي. وأضافت أن المحللين السياسيين يعتقدون أنه ليس من الغريب علي الحكومة تمديد حالة الطوارئ الآن، خاصة أن الانتخابات تلوح في الأفق، ومستقبل الرئاسة محاط بالغموض حتي الآن، كما أن المعارضة المصرية نشطت مؤخرًا خاصة مع ظهور د. محمد البرادعي - المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية - في الساحة السياسية المصرية في ديسمبر الماضي، وإعلانه عن إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية بشروط.

http://dostor.org/politics/home